"تماماً كما يحلم الموظف بقتل رئيسه البغيض ثم يُنقذ من أن يقتله في الواقع، هكذا يعمل المؤلف؛ فبأحلامه الكبيرة يساعد قراءه على البقاء، يساعدهم على تجنب أشر النوايا. والمجتمع، دون إدراك من جانبه، يحترمه بل ويمجده، ولو بشيء من الغيرة والخوف بل والنفور، فقلة من الناس تروم اكتشاف ما يكمن بأعماق أرواحها من فظائع. تلك هي المهمة الأولى للأدب العظيم ولا مهمة غيرها."
إرنستو ساباتو (1911- )، روائي وناقد أرجنتيني. الإندبندنت (لندن، 20 يونيه 1992.)- عن البوتقه.


زادٌ..لما تَبَقّى..
________

وليكن..لا بد للتواريخ أن تعيد نفسها..
لكي يقع الناس فى الحب مرة بعد مره..
وأن تشرب الغزالة ..صورتها فى الغدير..لتتجدد فتنتها.
.وأن استيقظ ..على حبك هذا الصباح.
***
علمونا أن نخبيء الحب..فى سنبلة القمح المثقلة بالذهب..
فى ريش العصافير المهاجرة الى أراض بعيده..
فى رسالة صغيرة فى حقيبة مدرسيه..
وفى ورده...بين طيات كتاب..
شرط ألاَّ.. نعلنه..
لكي لا نحمّل النهار فوق طاقته..
ونربك الآخرين بالانتباه إلى قلوبهم.أو قلوبنا.
****
لكن نهاري جاء محمَّلا فوق طاقته ورغما عنى..
وارتبكت بالانتباه الى قلبي..
بما يكفى لأسمع العشب وهو ينمو
وحفيف النخل يقتسم الماء القلي
لوالورد يتآمر على بعضه..
وحديث الريح للأغصان..
وسرب العصافير يعدّ لهجرته الموسميه.
***
حسبي من المحبة..أنك اعتقدت أن هذا الكون لا يتسع لإثنتين مثلي..
.وان لم يكن ذلك عادلا..
ورأيتنى أشق حقل الحنطه..ببطءولم أكن هناك..
وامنح الطير اسماء جديدةوالغيم بقاء أطول..
واجعل للمطر فصلا إضافيا..أسميه الشوق.
***
حسبى من المحبة انك عدت..بى.. طفلا..واعدتنى طفله..
وظننت أننى ضوء فريدلا يرانى من لا ينظر بقلبه.
.وحسبى انى للحظة شعرت ان الحياة صالحتنى.. بك
واني غفرت لها ..من اجل تلك اللحظة فقط.
***
لو إجتمع العالم الليلة..على نفيى خارج كوكب الأرض
او الى مجرة مجهوله..
لن يكون لدى ما اشتكى منه..
يكفيننى اننى شعرت بالمحبة ذات يوم
وكما لن يختبرها احد...
لا قبل ولا بعد..
بما يكفي لأن اعيش الف عام..من السعادة حتى اتألم..
أما انت...فحسبك..انك...منحتنى كل هذا..
وحسبك..انك انت!