
وإني، يا بعيد أراك.
وكما عرفتك ،ستظل في قلبي، بمعزل عن أي شيء آخر.
بمعزل عن الهرم الذي يعتري النخيل كل لحظة من مراقبة الأيام.بكل السمرة التي تلوّح الأفق لكثرة ما تعرض للهيب الحزن ،والبياض الذي يفتت الصبح في انتظار الحلم .بمعزل عن هجمة الصهد على الهواء ومبالغة الشمس..وبمعزل عن إفك اللغة وتجاوزاتها المربكه.
أعتني بصورتك،أمنع عنها الغبار والشائعات.وأفكر بأحوالك اليوم.
و عندما أبلغ المائة من الحياة ستأتي مذيعة- وكما جرت العادة- تسألني كيف وصلت هذا العمر وما زلت في كامل البهجة ..سأعرف ماذا أقول بالضبط..وحتى حين تأتي ابنتها تسألني نفس السؤال بعد خمسين عاما أخرى ..وأكون وقتها قد تحولت إلى طفلة صغيرة أتكوم في كرسي خشبي عتيق أمام البيت أرقب المارة في غدو هم غاضبين ورواحهم مسالمين، وبالكاد تلامس قدماي الأرض وأنا في رتابة الحركه..سأعرف ما أقول أيضا...في حين قد تكون أنت غبت من زمن طويل طويل .. لشدة القهر، وغياب المطر!
وأكون وقتها قد بدأت في ارتداء الملابس القاتمة في محاولة لأعيش سني دون جدوى..وصار لي من الأحفاد المشاغبين ما يقارب قرية صغيرة ومنعزلة..تربي الأحلام ،كقطعان الماشيه!
في هذا الركن القصي من الأرض ،ممتنة أفكر بك، لأن لديّ ركنا و حديقة أتفقد فيها أشجارى الدائمة العطش،وأزهاري الأثيرة التي كادت تخنقها عواصف الخذلان قبل الصقيع، وأترقب العدالة في زمن قادم .
لكنني وأنا الآن في مديح الآتي،سأطالبك بأن تقول شيئا فاتنا..يبرر كل ما سبق..ويجعل له معنى..ويمنحنى أقسى الشغف لتحدى مائة عام مقبلة من جهة الظلام...ويقول لي بأنني لم أكن على قيد الجنون تماما.. عندما كنت أخوض في ماء الأمل،فيما انشطر من وقت الغياب.
أو أنني لم أكن على قيد الجنون في يوم ما..حين أسكنتك قلبي.
وكما عرفتك ،ستظل في قلبي، بمعزل عن أي شيء آخر.
بمعزل عن الهرم الذي يعتري النخيل كل لحظة من مراقبة الأيام.بكل السمرة التي تلوّح الأفق لكثرة ما تعرض للهيب الحزن ،والبياض الذي يفتت الصبح في انتظار الحلم .بمعزل عن هجمة الصهد على الهواء ومبالغة الشمس..وبمعزل عن إفك اللغة وتجاوزاتها المربكه.
أعتني بصورتك،أمنع عنها الغبار والشائعات.وأفكر بأحوالك اليوم.
و عندما أبلغ المائة من الحياة ستأتي مذيعة- وكما جرت العادة- تسألني كيف وصلت هذا العمر وما زلت في كامل البهجة ..سأعرف ماذا أقول بالضبط..وحتى حين تأتي ابنتها تسألني نفس السؤال بعد خمسين عاما أخرى ..وأكون وقتها قد تحولت إلى طفلة صغيرة أتكوم في كرسي خشبي عتيق أمام البيت أرقب المارة في غدو هم غاضبين ورواحهم مسالمين، وبالكاد تلامس قدماي الأرض وأنا في رتابة الحركه..سأعرف ما أقول أيضا...في حين قد تكون أنت غبت من زمن طويل طويل .. لشدة القهر، وغياب المطر!
وأكون وقتها قد بدأت في ارتداء الملابس القاتمة في محاولة لأعيش سني دون جدوى..وصار لي من الأحفاد المشاغبين ما يقارب قرية صغيرة ومنعزلة..تربي الأحلام ،كقطعان الماشيه!
في هذا الركن القصي من الأرض ،ممتنة أفكر بك، لأن لديّ ركنا و حديقة أتفقد فيها أشجارى الدائمة العطش،وأزهاري الأثيرة التي كادت تخنقها عواصف الخذلان قبل الصقيع، وأترقب العدالة في زمن قادم .
لكنني وأنا الآن في مديح الآتي،سأطالبك بأن تقول شيئا فاتنا..يبرر كل ما سبق..ويجعل له معنى..ويمنحنى أقسى الشغف لتحدى مائة عام مقبلة من جهة الظلام...ويقول لي بأنني لم أكن على قيد الجنون تماما.. عندما كنت أخوض في ماء الأمل،فيما انشطر من وقت الغياب.
أو أنني لم أكن على قيد الجنون في يوم ما..حين أسكنتك قلبي.