1--احاول ان الملم بعض جنونك فلا اجد فى يدى شىء،
كيف الملم نهرا يتدفق عكس اتجاهه؟
بل كيف الملم نهرا .
ادركك فى الصقيع او لا ادركك،
تاركا أثارك فى كل مكان،
كل مكان، حتى تلك الزاوية الحادة فى قلبى والتى اخبىء فيها ما اخاف ان تعثر عليه:الخوف من ان تجدنى مهووسة بفقدانك حد الاذى.
***
تنثر القسوة فى طريقى،كانك تعد وليمة للعصافير
وتمضي فى الرموز مثلما ترش المطرلكى اتردد فى الولوع، واظل تائهه،
لكنك لا تقول :لالينقطع الحبل الذى يلف عنقى وينتهى الامر.
لو تقول مرة ماالذى تريده منى تماماولا تتركنى فى الحيرة
اتراجع دون ان ارى ما خلفى، واتقدم فلا ارى غير اسئلة تتسابق فى البياض
***
وانت هكذا،تمرق مثل كادر سريع
فلا اجد فى اصابعى غير مقاطع محذوفة من فيلم صامت،
سبقتك الى متاهة الكلام،مذ كنت تحبو فى الحروف
متاهة الكلام التى اضعتك فيها،وانا اتنبا بالانكسارات الآتيه
كمصابيح مدلاة فى زوايا المتاهه
المصابيح التى نعرف انها ستنطفأ
الريح التى ستطفئها
الجهة التى ستهب منها الريح
الجهات الثلاث الاخرى التى تمسك بالمصابيح كى لا تهتز
والفراغ الكبير الذى يسند الجهات
واعرف اكثر من ذلك قليلا
***
الجبل الذى هيأ لنا غمام اللحظة الوثير
الانحدار الشديد الذى يسمح بالتدحرج لا المشى
ليونة الارض اسفل السقوط
والضباب الذى لف الجبل!
***
ايها الذى يتباطأ فى النهوض من دمى كل صباح،
وانا لا اهم بالنسيان او يهم بى،
ويسلمنى للنقائص دون ان يرف له جفن
لا اعرف كيف احوز الحكمة،لاجعل هذه المساحة بيننا ،تخضر حتى تشتعل
.2
--افر الى الغابة منك،
الغابة التى خرج منها توحشى الاول فاصطدم بانسانيتك
تلك التى البستنى تاجا من كهرمان السكينه، ثم راحت تطاردنى مثل قصّاص اثر متمرس،
والغابة تتوغل فّىّ او اتوغل فيها وما هدأت
حتى وجدتنى عند بابك الرملى،اطرقه بيد من تعب واناه
فحملتنى اليك، وجعلتنى اصادق ذئابا جليلة،وجوارح اشد تعففا من النساك
***
وها انت تمنحنى كوابيس طازجة لصحوى بعد ان عطلت احلامى بكل هذه الثروات التى القيتها فى حضنى:عسل عينيك ، ياقوت حروفك، وجمّار قلبك
قلبك الابيض الذى يهفهف مثل شرائط رقيقه فى ضفائر الصغيرات،ويستقر فى صدرى.
***
ماذا اقول الان وانا اراك منغرز بليلى،
منارة يشهق ضوؤها فوق المد على بعد غيمة او عاصفه،
يقطع علّى طريق الغرق،يقودنى فى البياض المدلهم
يهدهدنى حتى اتلمس طريقى بين اوردته المستنفره،وانهض من جديد
نورسة تغتسل فى قلب الحب.
***
وانا لا استحقك هكذا، اتكوم فى الخجل مثل يمامة او ورده
افكر بان تفاجئنى بلحظة عناق جارف وطويل
يخرجنى من متاهة الحرف
ينقل اليك كل ما أشعر به ولا استطيع تسميته ،ثم لا استيقظ بعد ذلك.
بعيدة هذه المسافة التى تفصلنا
بعيدة هذه المسافة التى تفصلنا
حتى ان فراشة..وملء جناحيها.. تكاد تمر بين قلبينا!.
